كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

يَزِيدَ (١) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ - حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ الشُّهَدَاءَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ (٢) الْفُرُشِ، وَرُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، اللهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ " (٣)
---------------
(١) وقع في الأصول الخطية: خالد.
(٢) في (ظ١٤) : لأصحاب.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وأبو محمد لم يذكر في الرواة عنه سوى إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وذكره البخاري في "الكنى" (٦٠٧) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وضمير "حدثه" يعود لابن مسعود، فهو متصل لا مرسل كما ذكر الهيثمي في "المجمع"، وتابعه الشيخ أحمد شاكر. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/١٩٤: والضمير في أنه حدثه لابن مسعود، فإن أحمد أخرجه في مسند ابن مسعود، ورجال سنده موثقون. قلنا: لكن ابن لهيعة سيىء الحفظ، وخلط بعد احتراق كتبه، وأبو محمد مستور الحال. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. خالد بن يزيد: هو المصري مولى ابن الصبيغ، مولى عمير بن وهب الجمحي، روى له الجماعة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٣٠٢، وقال: رواه أحمد هكذا، ولم أر ذكر ابن مسعود، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، والظاهر أنه مرسل! ورجاله ثقات!
قوله: "أصحاب الفرش": قال السندي: أي الذين ماتوا على فرشهم، إما لموتهم بأمراض تؤدي إلى الشهادة، أو لحسن نيتهم وهو الظاهر من آخر الحديث.
والله تعالى أعلم.

الصفحة 314