كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

وَاحْرُقُونِي، حَتَّى تَدَعُونِي حُمَمَةً، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ، فِي يَوْمٍ رَاحٍ، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ (١) : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ اللهُ لَهُ " (٢)
---------------
(١) لفظ: "له" لم يرد في (ظ١٤) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجلِ عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السيلحِيني، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. والحديث وإن كان موقوفاً له حكم الرفع.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٠٥) بنحوه عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي الجواب، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق، من عبد الله، موقوفاً.
وأخرجه أبو يعلى أيضاً (١٠٠٢) و (٥٠٥٦) عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، موقوفاً أيضاً، وزاد فيه: وكان الرجل نباشا، فغفر له لِخوفه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٦٧) بنحوه من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله بن مسعود ... فذكره، ثم قال في آخره؟ قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فوقع في يد الله، فقال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: مخافتك. قال: قد غفرت لك".
وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٤: وإسناد ابن مسعود حسن. وقال أيضاً: رواه أبو يعلى بسندين ورجالهما رجال الصحيح. ورواه الطبراني بنحوه ... وإسناده منقطع، وروى بعضه مرفوعاً أيضاً بإسناد متصل، ورجاله رجال الصحيح غير أبي الزعْراء، وهو ثقة.
قلنا: لم نجد الإسناد الذي فيه أبو الزعراء.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٤٨١) ، ومسلم (٢٧٥٦) ،=

الصفحة 327