* ٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،
---------------
= الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه، وقد احتجا بجميع رواته.
واكتفى الذهبي بالقول: احتجا برواته.
وقوله: "لا يدخل النار من ... " سيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٩١٣) .
وقوله: "إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفِه الحق وازدرى الناس" هو عند مسلم (٩١) (١٤٧) بنحوه من طريق شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٥٨٣) . ونذكر هناك بقية أحاديث الباب.
وقوله: "فقال رجل: هذا الرجل هو مالك بن مرارة الرهاوي"، كما تقدم في الحديث (٣٦٤٤) ، وكما ذكر الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ٣/٣٥٤. قال السندي: قوله: "لا يدخل النار"، أي: لا يخلد فيها.
من كِبْر، بكسر الكاف وسكون الباء، ظاهره يوافق ظاهر قوله تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض) الآية [القصص: ٨٣] ، ولعل المراد: لا يدخل الجنة أولا، بمعنى أنه يستحق ذلك. وقيل: المراد بالكِبْر: الترفع عن قبول الحق الذي هو الإيمان، فيكون كفراً، فلذلك قوبل بالإيمان. أو المراد أن من يدخل الجنة يخرج من قلبه الكبر حينئذ، لقوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل) [الحجر: ٤٧] . ويحتمل أنه مبالغة في التبشير على الإيمان، والتشديد على الكبر. إن الله جميل: قيل: معناه أن أمره تعالى كله حسن جميل، فله الأسماء الحسنى وصفات الجمال والكمال. وقيل: جميل الأفعال، فيثيب بالجزيل على القليل. وقد ورد هذا الاسم في هذا الحديث وحديث آخر، لكنهما من أحاديث الآحاد، فمن يثبت التسمية بها يجوز إطلاقه عليه تعالى، وهو المختار، ومن لا، يمنعه، والله تعالى أعلم.