عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ سَيَلِي أَمْرَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ، وَيُحْدِثُونَ بِدْعَةً، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا "، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِي إِذَا أَدْرَكْتُهُمْ؟ قَالَ: " لَيْسَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ طَاعَةٌ لِمَنْ عَصَى اللهَ ". قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١) [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد] : وسَمِعْتُ أَنَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ مِثْلَهُ
---------------
(١) إسناده حسن عند من يصحح سماع عبد الرحمن من أبيه عبد الله، وهو ضعيف عند من يقول: إنه لم يسمع من أبيه إلا اليسير، فقد توفي أبوه وعمره ست سنوات. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم فمن رجال مسلم، وغير القاسم بن عبد الرحمن فمن رجال البخاري.
محمد بن الصباح: هو الدولابي، وإسماعيل بن زكريا: هو ابن مرة الخلقاني الأسدي.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٣٩٦، وفى "السنن" ٣/١٢٧، من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٣٦١) ، والبيهقى فى "السنن" ٣/١٢٤، من طريقين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٩٤٩٧) ، والحاكم ٤/٥١٩ من طريق الأعمش، عن أبي عمار، عن صِلة بن زفر، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وانظر (٤٢٩٨) .
قوله: "لمن عصى الله"، أي: فيما به يعصيه، لا مطلقاً. والله تعالى أعلم.
قاله السندي.