كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وبزيادة مسروق من غير شك أخرجه الترمذي (٢٩٩٥) ، والطبري في "التفسير" (٧٢١٦) ، وابن أبي حاتم في "التفسير" ٢/ (٧٣١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٤٤٤، والشاشي (٤٠٦) ، من طريق أبي أحمد الزبيري، والحاكم ٢/٥٥٣ من طريق محمد بن عمر الواقدي، و٢/٢٩٢ من طريق محمد بن عبيد الطنافِسي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله. قال الحاكم ٢/٥٥٣: حديث أبي نعيم إذا جمع بينه وبين حديث الواقدي صح، فإنه لا بد من مسروق.
قلنا: قد ذكر ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٦٣ أن أباه وأبا زرعة قالا في زيادة مسروق في إسناد هذا الحديث: هذا خطأ، رواه المتقنون من أصحاب الثوري، عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلا مسروق.
وكذا رجح الترمذي الإسناد المنقطع كما مر.
فقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير" الطبري في تخريج الحديث (٧٢١٧) : وقد رجح الترمذي الرواية المنقطعة وهي ترجيح بلا مرجح، والوصل زيادة تقبل من الثقة دون شك.
وقال أيضاً بعد أن ذكر من رواه موصولاً، ومنهم سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق والد سفيان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، فيما نقله ابن كثير في "التفسير" ٢/١٦١-١٦٢: فهذا يرجح رواية من رواه عن سفيان موصولاً على رواية من رواه عنه منقطعاً، فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع، فلم تختلف على أبي الأحوص، بل الظاهر عندي أن هذا ليس اختلافاً على سفيان، وأن سفيان هو الذي كان يصله مرة ويقطعه أخرى، ومثل هذا في الأسانيد كثير.
قلنا: الذين رووه عن سفيان منقطعاً هم وكيع، وأبو نعيم، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، كما في الرواية الآتية (٤٠٨٨) ، أما الذي رووه عنه موصولاً، فمنهم أبو أحمد الزبيري، وهو وإن كان ثقة، إلا أنه قد يخطىء في حديث سفيان الثوري، كما ذكر الحافظ في "التقريب"، منهم محمد بن عمر الواقدي، وهو متفق=

الصفحة 349