كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 6)
وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ، فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ ". فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي، يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ (١) ، يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ". قَالَ: ثُمَّ تَحَدَّثْنَا، فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ (٢) الْأَلْفُ؟ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " (٣)
---------------
(١) في (ق) : ادع الله لي.
(٢) في هامش (س) و (ظ١) : السبعين.
(٣) حديث صحيح، الحسن -وهو البصري- وإن لم يسمع من عمران بن حصين،
قد تابعه العلاء بن زياد في الرواية الآتية برقم (٣٩٨٩) و (٤٠٠٠) ، وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٥١٩) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٦٦) .
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٣٩) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحْوي، عن قتادة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤٠٦، وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار، رجاله رجال=
الصفحة 354