٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ سِتُّونَ
---------------
= وعن ابن عباس عند البخاري (٣٦٣٨) و (٣٨٧٠) ، ومسلم (٢٨٠٣) .
وعن حذيفة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠٣، و"دلائل النبوة" لأبي نعيم ٢/١١٥.
وعن علي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠١.
وأورد الحاكم من الشواهد حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه ٢/٤٧٢ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وهذا وهم وقع أيضاً عند الذهبي في "التلخيص"، والصواب: عن ابن عمر، كما هو عند الطيالسي في "مسنده" برقم (١٨٩١) ، وكذلك هو عند مسلم كما ذكرنا آنفاً.
قال ابن كثير في "السيرة النبوية" ٢/١١٤: وقد أجمع المسلمون على وقوع ذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام، وجاءت بذلك الأحاديث المتواترة من طرق متعددة تفيد القطع عند من أحاط بها، ونظر فيها، ثم ذكر أحاديث الباب التي أوردناها هنا، وقال في آخرها: فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد، تفيد القطع لمن تأملها، وعرف عدالة رجالها.
ونقل الحافظ في "الفتح" ٧/١٨٥ عن أبي إسحاق الزجاج قوله في "معاني القرآن": أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه، وأما قول بعضهم: لو وقع، لجاء متواتراً، واشترك أهل الأرض في معرفته، ولما اختص بها أهل مكة. فجوابه أن ذلك وقع ليلاً وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة،
وقل من يراصد السماء إلا النادر، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل، ولا يشاهدها إلا الآحاد، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا، فلم يتأهب غيرهم لها.