أَوَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ (١) غَيْرَ هَذِهِ (٢) ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ، فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ، فَدَخَلَ، فَجَاءَ عَلْقَمَةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: سَلْهُ لَنَا عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، قَالَ: فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ "، فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ (٣)
---------------
= وقرأ الباقون: (من ماء غير آسِن) بالمد على فاعل، والهمزة الأولى فاء الفعل، والألف بعدها مزيدة، فالمد من أجل ذلك، تقول: أسِن الماء يأسن فهو آسن مثل أجِن يأجَن ويأجُن إذا تغير وهو آجن، وذهب فهو ذاهب، وضرب فهو ضارب.
(١) في (ق) : قد أحصيت.
(٢) في (ق) و (ظ١) : هذه الآية.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٦) ، وأبو يعلى (٥٢٢٢) ، وابن خزيمة (٥٣٨) ، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٩) و (٢٧٣) ، والبخاري (٤٩٩٦) ، ومسلم (٨٢٢) (٢٧٥) و (٢٧٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٧٤، وفي "الكبرى" (١٠٧٦) ، وابن خزيمة (٥٣٨) ، وأبو عوانة ٢/١٦١-١٦٢، والطبراني في "الكبير" (٩٨٦٤) ، من طرق، عن الأعمش، به.=