كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رَفَعَهُ لَنَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ، يَعْنِي شَرِيكٌ - قَالَ: " الرِّبَا، وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ إِلَى قُلٍّ " (١)
---------------
= وقال الحافظ في "الفتح " ٨/١٠٠: زيد بن حدير أخو زياد بن حدير، وزياد من كبار التابعين، أدرك عمر، وله رواية في "سنن أبي داود"، ونزل الكوفة، وولي إمرتها مرة، وهو أسدي من بني أسد بن خزيمة بن مدْركة بن إلياس بن مضر، وأما أخوه زيد فلا أعرف له رواية.
قلنا: وقع اسمه عند أبي يعلى (٥٠٠٨) : زياد بن حدير.
قوله: "أما والله إن شئت لأخبرتك ما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقومك وقومه ": قال الحافظ في "الفتح ": كأنه يشير إلى ثناء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النَّخَع، لأن علقمة نخعي، وإلى ذم بني أسد، وزياد بن حدير أسدي، فأما ثناؤه على النخع، ففيما أخرجه أحمد (٣٨٢٦) ، والبزار (٢٨٣٠) بإسناد حسن عن ابن مسعود، قال: شهدت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو لهذا الحي من النخع، أو يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم.
وأما ذمه لبني أسد فتقدم في المناقب حديث أبي هريرة (٣٥٢٣) وغيره: "إن جهينة وغيرها خير عند الله من بني أسد وغطفان ".
قال الحافظ: ولعل خباباً كان يعتقد أن النهي عن لبس الرجال خاتم الذهب للتنزيه، فنبهه ابن مسعود على تحريمه، فرجع إليه مسرعاً.
(١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي، وإن كان سيئ الحفظ - متابع، وهو وإن رفعه مرة، ثم أمسك عنه، قد رفعه عنه حجاج بن محمد المصيصي في الرواية (٣٧٥٤) ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك " ٢/٣٧ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإسناد، وتحرف فيه: شريك، إلى: إسرائيل.
وقد سلف برقم (٣٧٥٤) ، وذكر هناك من تابع شريكاً.

الصفحة 126