. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم، وبه
يقول الثوري وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم
علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر: إذا تْزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها، ولم يفرض لها صَدَاقاً حتى مات، قالوا: لها الميراث، ولا صَدَاق لها، وعليها العِدة، وهو قول الشافعي، قال: لو ثبت حديث بروع بنت واشق لكانت الحجة فيما روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر بَعْدُ عن هذا القول، وقال بحديث بروع بنت واشق. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٥٤٤) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١٢١، وفي "الكبرى" (٥٥١٥) ، وابن حبان (٤١٠٠) من طريق زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله. قال النسائي: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث: الأسود، غير زائدة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٠١-٣٠٢، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٢٢-١٢٣، وفي " الكبرى" (٥٥١٨) ، وابن حبان (٤١٠١) ، والطبراني ٢٠/ (٥٤٢) ، والحاكم ٢/١٨٠، والبيهقي في "السنن " ٧/٢٤٥، من طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقد اختلفت هذه الروايات في تسمية من روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة بروع هذه.
قال البيهقي: وهذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة سمى منهم واحداً، ويعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق، ولم يسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى. والله =