كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

٤١١٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ: " إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ، فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ: {اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢] ، وَ {اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١] ، {اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: ٧٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " (١)
---------------
= وخامس من حديث ابن عباس مرفوعاً عند الدارقطني ٤/١٧٤، بلفظ: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين "، وصححه ابن القيم في "زاد المعاد" ٥/٥٥٤، لكن ذكر الدارقطني أن المحفوط وقفه، وصحح الموقوف البيهقي في "السنن " ٧/٤٦٢.
قول أبي موسى: حَرُمت عليك، أي: بالرضاع.
لا يحرم: من التحريم.
إلا ما أنبت اللحمَ، أي: إلا ما كان في الصغر، فإنه لا ينبت اللحم إلا في الصغر، لكن ظاهر الحديث يفيد أنه يشترط كثرة اللبن أيضاً، فليتأمل.
وأنشز: بزاي معجمة، أي: رفعه وأعلاه وأكبر حجمه. قاله السندي.
قلنا: قد فسر الخطابي على رواية أنشر بالراء أيضاً، فقال في "معالم السنن " ٣/١٨٦: معناه: ما شد العظمَ وقواه، والإنشارُ بمعنى الإحياء في قوله تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} ، ويروى: أنشز العظم، بالزاي المعجمة، ومعناه: زاد في حجمه فنشز.
(١) حديث صحيح، وهذا إمتناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد =

الصفحة 188