كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

٤١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ امْرَأَةً فِي الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ، فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: " إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ، فَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] قَالَتْ:
---------------
= وقد سمعته من السدي مرفوعاً، ولكني عمداً أدعه.
وأخرجه الترمذي (٣١٦٠) أيضاً، والطبري في "التفسير" ١٦/١١١، من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، به، موقوفاً.
وأخرجه الطبري في "التفسير" ١٦/١١٠ من طريق أبي عمرو داود بن الزبرقان، عن السدي، به.
قال الدارقطني في "العلل " ٥/٢٧٣: يحتمل أن يكون مرفوعاً.
قلنا: قد صرح شعبةُ برفعه، وقصر الدارقطني بقوله: يحتمل.
وسيأتي برقم (٤١٤١) من طريق إسرائيل، مرفوعاً.
قوله: "ويلجونها"، قال السندي: من الولوج، وهو الدخول، فالعطف للتأكيد دفعاً لحمل الدخول على المرور من قربها، وقد حمل كثير منهم الورود على المرور، إلا أن هذا الأثر صريح في أن المراد الدخول حقيقة، ولو ثبت ذلك فلا بد من إلقول بأن النار تكون على من لا يستحقها برداً وسلاماً، والفاعل تعالى قادر على كل شيء. والله تعالى أعلم.

الصفحة 197