كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 7)
وَإِمَّا قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ (١) ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا، قَالَ: فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ (٢) ؟ قَالَ: بَيْنَا هُمْ (٣) كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ (٤) مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " (٥)
---------------
(١) في (ص) و (ق) : بجثمانهم. وفي نسخة السندي: بجُثاتِهم.
(٢) في (س) و (ظ ١) و (ظ ١٤) و (م) : يُقاسم.
(٣) في (ظ١) و (ق) : بينما هم.
(٤) في (ق) و (ص) و (ظ ١) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بناس هم أكثر، والمثبت من (س) ، وانظر الشرح الآتي.
(٥) هو مكرر (٣٦٤٣) سنداً، وهذا متنه أطول.
قوله: ليس له هِجيرىَ، قال السندي: بكسر هائه وتشديد جيم مقصور الآخر، أي: شأنه ودأبه ذلك.
عدواً: هكذا بالنصب في نسخ المسند، أي: تجدون عدوا، وفي مسلم: عدو، بالرفع.
يجمعون، أي: العساكر.
عند ذاكم القتالِ، بالجر. ردة بالرفع.
فيشترط: قال النووي: ضبط بوجهين، أحدهما من الاشتراط، والثاني من =
الصفحة 212