٤١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: حَجَّاجٌ قَالَ (١) : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ، عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً " قَالَ حَجَّاجٌ: " وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ لِي وَقَدْ رَفَعَهُ لِغَيْرِي، قَالَ: أَنَا أَهَابُ أَنْ أَرْفَعَهُ، لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ قَلَّمَا كَانَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (٢)
---------------
= "المجمع " ١/١٣٨-١٣٩، وقال: وفيه سعيد بن عبد اللُه، لم أر من ذكره.
قال السندي: قوله: نضر الله: قال الخطابي: دعا له بالنضارة، وهي النعمة، يقال: نضر، بالتشديد والتخفيف، وهو أجود. وفي "النهاية": يروى بالتشديد والتخفيف، من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه، والبريق، وإنما أراد: حَسن خُلُقَه وقدره. وقيل: روي مخففاً، وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل، والأول الصواب، والمراد: ألبسه الله النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون، أي: جمله وزينه، أو أوصله اللُه إلى نضرة الجنة، أي: نعيمها ونضارتها، قال ابن عيينة: ما من أحد
يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث.
مبلغ: بفتح لام مشددة، مَنْ بلغه الآخر العلم.
من سامع: ممن سمع أولاً، تنبيه على فائدة التبليغ، وفيه أنه لا عبرة للتقدم الزماني في العلم، بل قد يكون المتأخر أولى من المتقدم. والله تعالى أعلم.
(١) أي: شعبة.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن وسَّاج، فمن رجال البخاري، وغير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. لكن سقط من إسناده هنا قتادة في عامة الأصول الخطية، ومن "إتحاف المهرة"، و"اطراف المسند" بين شعبة وبين عقبة بن وساج، وقد جاء على الصواب بإثبات قتادة في رواية الطبراني من طريق أحمد هذه، وكذا عند كل من أخرجه من =