. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= فجوَّد الإسناد، أخرجه أحمد هنا - يعني في الرواية المتقدمة برقم (٣٥٧٩) ، والترمذي من رواية الأعمش، عن شمربن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله، فذكر الحديث، ولفظه: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا"، وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم، نسب إلى جده، وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه الأعلى، وهو الأخرم. قلنا: كذا ذكر الحافظ والحسيني أنه أبو حمزة، وورد عندنا
في النسخ - كما ذكرنا - أبو جمرة، وورد كذلك في النسخ التي وقعت للشيخ أحمد شاكر، فجعله أبا جمرة نصر بن عمران الضبعي، وقال: وهو وأبو التياح يزيدُ بنُ حميد الضُّبعي، كانا شيخي شعبة، متعاصران، ماتا في سنة ٢١٨، أو مات أحدهما قبل الآخر بقليل، وقد روى أبو جمرة نصر عن أبي التياح، وأما أبو حمزة جار شعبة، فلم أجد ما يدلْ على أنه لقي أبا التياح، أو روى عنه، ولعل الاسم ثبت مصحّفاً من الجيم والراء إلى الحاء والزاي في بعض النسخ التي وقعت للحافظين أو
لأحدهما، أو لابن شيخ الحافظ ابن حجر، فأوجبت هذا الوهم الذي تبع فيه بعضهم بعضاً.
قلنا: قولُ الشيخ أحمد شاكر: "وأما أبو حمزة جار شعبة فلم أجد ما يدلْ على أنه لقي أبا التياح أو روى عنه " لا وجه لذكره، إذ لم يرد في الإسناد رواية لأبي حمزة عن أبي التياح، والأمر الذي ينبغي معرفته هو: هل لأبي حمزة - كما ذكر الحسيني والحافظ - رواية عن أخرم الطائي أو لا؟ الذي ذكره المزي في "التهذيب " أن أبا حمزة جار شعبة روى عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، وهذا يقوي ما ذكره الحسيني والحافظ أن هذا الراوي هو أبو حمزة بالحاء والزاي، ويقويه أيضاً أنه ورد كذلك عند الطيالسي (٣٨٠) ، والشاشي (٨١٤) ، والهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٢٥١. وأما
أبو جمرة - بالجيم والراء - وهو الوارد عندنا في النسخ، وهو نصر بن عمران الضبعي، فلم نجد له في "التهذيب " رواية عن أخرم، ولا عن ابن الأخرم، وإن كان ذلك ليس بحجة، إذ ليس في "التهذيب " استقصاءٌ لجميع الرواة عن المترجم خارج الكتب =