كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ، أَوْ قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ " قَالَ: قُلْنَا مَا هَمَمْتَ؟ قَالَ:
---------------
= وهو عند الطحاوي ٤/٣١٤، وابن حبان (٦١٢٣) بلفظ: "لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء، ففي الدار والفرس والمرأة".
وقوله: "خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها" له شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبري (٨) ، وابن حبان (٦١١٩) ، سيرد ٢/٣٢٧.
قوله: "النقبة من الجرب ": أول شيء يظهر من الجرب. "النهاية".
قوله: "لا عدوى": قال البيهقي: هو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب سبباً لحدوث ذلك.
قوله: "ولا هامة": الهام: جمع هامة، وهي الرأس، واسم طائر، قال ابن الأثير: ومو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام، ونهاهم عنه.
قوله: "ولا صفر"، قال ابن الأثير: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك.
وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله.
قوله: "فما أجرب الأولَ؟ " قال البغوي ١٢/١٦٩: يريد أن أولَ بعيرٍ جَرِب منها، كان جَرَبه بقضاء الله وقدره لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد.

الصفحة 254