٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ ": {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] (١)
---------------
= وأخرجه مسلم (٥٨١) (١١٧) ، والدارمي ١/٣١٠، وأبو يعلى (٥٢٤٤) ، والبيهقي في "السنن " ٢/١٧٦ من طريق يحيى القطان، عن شعبة، عن الحكم ومنصور، عن مجاهد، به. ولفظه عندهم: أنَّى عَلِقَها. وعندهم زيادة: قال الحكم في حديثه: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعله.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٤) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن " ٢/١٧٦ عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، به.
قوله: أنَّى عَلِقْتَها، ورواية مسلم وغيره: أنى عَلِقَها؟ قال السندي: أي من أين حضل هذه السنة؟ وذكر في "النهاية" الحديث بلفظ: أن أميراً بمكة كان يسلم تسليمتين، فقال: أتى علقها، فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعلها، أي: من أين تعلمها، وممن أخذ؟ وعلى هذا فهذا تصودفي لفعله، والمراد؟ أنه كان يسلم من الصلاة حال الخروج تسليمتين، وهذه سنة، فكان يقول: إنه من أين جاء بهذه السنة.
وانظر (٣٦٦٠) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه البخاري (٦٩٣٧) ، ومسلم (١٢٤) (١٩٧) ، والطبري في "تفسيره " [الأنعام: ٨٢] ، وأبو عوانة ١/٧٣، وابن منده في "الإيمان " (٢٦٧) ، والبيهقي في "السنن " ١٠/١٨٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. =