عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَقَالَا: نَشْهَدُ الْفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: لَيْسَ مَعِي مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " فَتَوَضَّأَ (١)
٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي، فَيَحْزِمُوا حَطَبًا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا
---------------
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية المتقدمة برقم (٣٨١٠) ، وبافي رجاله ثقات رجال الصحيح.
سفيان: هو الثوري، وأبو فزارة العبسي: هو راشد بن كيسان.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف " (٦٩٣) ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٨٤) ، والطبراني في "الكبير" (٩٩٦٣) ، والبيهقي في "السنن " ١/٩.
وأخرجه الشاشي (٨٢٧) و (٨٢٨) ، وابن عدي في "الكامل " ٧/٢٧٤٦ من طريقين، عن سفيان، به.
وانظر (٣٧٨٢) .
قال السندي: قوله: تخلف منهم، أي: من الجن، رجلان: ظاهره أن إطلاق الرجل لا يختص ببني آدم، ويحتمل أن المراد شخصان.
قوله: فتوضأ: قد سبق ما يتعلق به، وقال الحافظ ابن حجر: أطبق علماء السلف على تضعيف هذا الحديث، وقيل: منسوخ بآية التيمم، لأنها بعده بلا خلاف. قلت: ولعلمائنا الحنفية فيما ذكره مقال، لكن الإنصاف أن ما ذكر أقرب، والحق أحق بالاتباع.