كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ (١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَإِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ " قَالَ عُمَرُ: " فَمَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِرًا، وَلَا آثِرًا " (٢)
---------------
=لتعلمين ما أحب: "ما" يحتمل أنها نافية. [أي:] إنك لتعلمين أني ما أحب خروجك إلى المسجد، أو موصولة، أي: تعلمين الذي أحب من عدم خروجك إلى المسجد.
حتى تنهاني، أي: عن الخروج إلى المسجد صريحاً، أي: فما نهاها حتى مات، لما في الحديث من النهي عن المنع، والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (س) و (ص) : عن النبي. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٨١٤) من طريق زمعة، عن الزهري، به.
وسيأتي بالأرقام (٤٥٤٨) و (٤٥٩٣) و (٤٦٦٧) و (٤٧٠٣) و (٥٠٨٩) و (٥٤٦٢) و (٦٢٨٨) .
وسلف من حديث عمر بالأرقام (١١٢) و (٢١٤) و (٢١٦) و (٢٤٠) و (٢٩١) و (٣٢٩) .
قوله: فما حلفتُ بها ذاكراً، أي: عن نفسي.
ولا آثراً، أي: راوياً عن غيري، بأن أقول: قال فلان: وأبي، ومعنى ما حلفتُ بها: ما أجريتُ على لساني الحلف بها، فيصح التقسيم إلى القسمين، وإلا فالراوي عن الغير لا يُسمى حالفاً. قاله السندي.
وفي الباب عن سهل بن حنيف، سيرد ٣/٤٨٧.=

الصفحة 118