. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=وقال ابن عدي: روى أحاديث ينفرد بها يرويها، لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق، وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب "أسامي الضعفاء"، وكذلك العقيلي وابن الجارود، وقال الساجي: عنده مناكير، ووثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل.
واخرجه أبو داود (٤٩٢٤) ، وابن حبان (٦٩٣) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، قال أبو داود هذا حديث منكر.
قال في "عون المعبود" ٤/٤٣٤-٤٣٥: هكذا قاله أبو داود، ولا يعلم وجه النكاره، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس، وقد قال السيوطي: قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي: هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر، وتعلق على سليمان بن موسى، وقال: تفرد به، وليس كما قال، فسليمان حسن الحديث، وثَّقه غير واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران، عن
نافع، وروايته في "مسند أبي يعلى" ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع، وروايته عند الطبراني، فهذان متابعان لسليمان بن موسى. واعترض ابن طاهر على الحديث بتقريره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الراعي، وبأن ابن عمر لم ينه نافعاً وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الاستماع، لا مجرد إدراك الصوت، لأنه لا يدخل تحت تكليف فهم كشم محرمٍ طيباً فإنما يحرم عليه قصده لا من جاءت به ريح لشمه وكنظر فجأة بخلاف تتابع نظرة فمحرَّم وتقرير الراعي لا يدل على إباحه لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤيته أو بعيدا منه على رأس جبل، أو مكان لا يمكن الوصول إليه، أو لعل الراعي لم يكن مكلفاً فلم يتعين الإنكار عليه. انتهى كالأم السيوطي من مرقاة الصعود.
وأخرجه أبوداود (٤٩٢٩) عن محمود بن خالد عن أبيه خالد بن يزيد، عن مطعم بن المقدام، عن نافع قال: كنت ردف ابن عمر، إذ مر براع يزمر، فذكر=