كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٥٣٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، (١) أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "
---------------
=نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات غير خالد والد محمود، فمختلف فيه، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان. قال أبو داود عقب الحديث: أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى.
قلنا: يعني في غير الكتب الستة، فلم يذكر صاحب "تهذيب الكمال " رواية المطعم عن سليمان في الكتب الستة.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢٦) عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح - وهو الحسن بن عمر أو عمرو الفزاري -، عن ميمون - وهو ابن مهران الجزري -، عن نافع، قال: كنا مع ابن عمر، فسمع صوت زامر، فذكر نحوه. قال أبو داود: وهذا أنكرها.
قال صاحب "عون المعبود": لا يعلم وجه النكارة، بل إسناده قوي، وليس بمخالف لرواية الثقات، وقال: واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع، ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم. قاله الشواني. قال الخطابي في "المعالم ": المزمار الذي سمعه ابن عمر هو صفارة الرعاء، وقد جاء ذلك مذكوراً في هذا الحديث من غير هذه الرواية، وهذا وإن كان مكروهاً، فقد دل هذا الصنع على أنه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والمزاهر والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون، ولو كان كذلك لأشبه أن لا يقتصر في ذلك على سد المسامع فقط دون أن يبلغ فيه من النكر مبلغ الردع والتنكيل. انتهى.
(١) في (ظ ١٤) : قال: حدثنا الأوزاعي.

الصفحة 134