كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة.
قلنا: وسيأتي تخريج هذه الطرق في "مسنده " ٣/٤٥٢-٤٥٣.
قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٩: وهو يرجح ما جنح إليه البُخاري من تقديمه لرواية هشام بن يوسف عن معمر المقتصرة على ذكر أبي لبابة، والله أعلم.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣١٦١) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن، و (١٣٢٥٠) من طريق بكير بن عبد الله الأشج، كلاهما عن سالم، وسيأتي برقم (٦٠٢٥) . وانظر (٦٣٣٦) .
قوله: "اقتلوا ذا الطفيتين "، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٨: تثنية طُفية، بضم الطاء، وسكون الفاء، وهي خوصة المُقل، والطُّفْيُ: خوص المُقل، شبه به الخط الذي على ظهر الحية. وقال ابنُ عبد البر: يقال: إن ذا الطفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطان أبيضان.
وقوله: "والأبتر": هو مقطوع الذنب. زاد النضر بن شميل أنه أزرق اللون، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت. وقيل: الأبتر: الحية القصيرة الذنب، قال الداوودي: هو الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكثر قليلاً. وقوله: "والأبتر" يقتضي التغاير بين ذي الطفيتين والأبتر، ووقع في الطريق الاتية: "لا تقتلوا الحيات إلا كل أبتر ذي طفيتين " وظاهره اتحادهما، لكن لا ينفي المغايرة ...
قوله: "يلتمسان البصر": قال السندي: أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع.
وقوله: إنه نُهي عن ذوات البيوت، قال الحافظ ٦/٣٤٩: أي: اللاتي يوجدن في البيوت. وظاهره التعميم في جميع البيوت. وعن مالك تخصيصه بيوت أهل المدينة، وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرها. وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحاري من غير إنذار. وروى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية التي=

الصفحة 161