٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ (١) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَتَنَاجَى الرَّجُلَانِ دُونَ الثَّالِثِ، إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً " (٢)
---------------
=وجاءت الرواية في الجواب بالواو وحذفها، فالحذف لرد قولهم عليهم، لأن مرادهم الدعاء على المؤمنين، فينبغي للمؤمنين رد ذلك الدعاء عليهم، وأما الواو فإما استئنافية ذكرت تشبيهاً بالجواب، والمقصود هو الرد، وإما للعطف، والمراد الإخبار بأن الموت مشترك بين الكل غير مخصوص بأحد، فهو رد بوجه آخر، وهو أنهم أرادوا بهذا الدعاء إلحاق الضرر مع أنهم مخطئون في هذا الاعتقاد، لعموم الموت للكل، ولا ضرر بمثله، والله تعالى أعلم.
وقال الخطابي: رواية سفيان بن عيينة بحذف الواو، قال: وهو الصواب. لكن قد عرفت توجيه الواو أيضاً، فلا وجه لرده بعد ثبوتها من حيث الرواية.
وانظر فتح الباري ١١/٤٣- ٤٥.
(١) في (ظ ١٤) : فلا يتناجى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. عبد الله بن دينار: هو العدوي.
وأخرجه الحميدي (٦٤٥) ، وابنُ ماجه (٣٧٧٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٢/٩٨٨، ومن طريقه ابن حبان (٥٨٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٩) عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه الحميدي (٦٤٥) أيضاً عن صالح بن قدامة، وابنُ حبان (٥٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وابنُ عدي ٤/١٥٩٦ من طريق عبد الرحمن بن أبي=