كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
الزهري، عن سالم، به، ولفظه عند البخاري: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يركب راحلته
بذي الحُليفة، ثم يُهلُّ حتى تستوي به قائمةً.
قلنا: سيأتي بنحو هذا اللفظ برقم (٤٨٤٢) .
وسيأتي بالأرقام (٤٦٧٢) و (٤٨١٩) و (٤٨٢٠) و (٤٨٤٢) و (٤٩٣٥) و (٤٩٤٧) و (٥٣٣٧) و (٥٥٧٤) و (٥٥٩٤) و (٥٩٠٧) و (٥٩٢٢) و (٥٩٥٠) و (٦٠٠٤) و (٦٤٢٨) .
وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٥٤٦) ، وأبي داود (١٧٧٣) و (١٧٧٤) ، والنسائي ٥/١٦٢.
وعن جابر عند البخاري (١٥١٥) ، ومسلم (١٢١٨) مطولاً، والترمذي (٨١٧) .
وعن ابن عباس سلف (٢٢٩٦) .
قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٠٠: كان ابنُ عمر ينكر على رواية ابن عباس الآتية بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ. وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود والحاكمُ من طريق سعيد بن جبير: قلتُ لابن عباس: عجبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إهلاله، فذكر الحديث، وفيه: فلما صلى في مسجد ذي الحُليفة ركعتين، أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ منها، فسمع منه قوم، فحفظوه، ثم ركب، فلما استقلَّت به راحلتُه، أهلَّ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فسمعوه حين ذاك، فقالُوا: إنما أهل حين استقلَّت به راحلتُه، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء، أهل، وأدرك ذلك قوم لم يشهدوه، فنقل كُل أحدٍ ما سمع، وإنما كان إهلالُه في مصلاه وايمُ الله، ثم أهلَّ ثانياً وثالثاً، وأخرجه الحاكمُ من وجه آخر من طريق عطاء، عن
ابن عباس نحوه دون القصة، فعلى هذا فكان إنكارُ ابن عمر على من يخُص الإهلال بالقيام على شرف البيداء، وقد اتفق فقهاءُ الآمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلافُ في الأفضل.

الصفحة 178