. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=ماجه (٧٠٤) ، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٧٠، وأبو يعلى (٥٦٢٣) ، وابن خزيمة (٣٤٩) ، وأبو عوانة ١/٣٦٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/٣٧٢، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٤٦٨٨) و (٥١٠٠) و (٦٣١٤) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٧٠٥) ، وسيرد ٢/٤٣٣ و٤٣٨ بلفظ: "لا تغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم ".
وعن عبد الرحمن بن عوف عند عبد الرزاق (٢١٥٣) ، والبيهقي في "السنن" ١/٣٧٢.
وفي "النهاية": قال الأزهري: أربابُ النعم في البادية يُريحون الإبل، ثم يُنيخونها في مُراحها حتى يُعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته.
وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسميةً بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسُك بالاسم الناطق به لسان الشريعة.
ونقل ابنُ حجر في "الفتح" عن القرطبي قوله: إنما نُهي عن ذلك تنزيهاً لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلق عليها ما هو اسم لفعلةٍ دنيوية، وهي الحلبة التي كانوا يحلُبونها في ذلك الوقت، وُيسمونها العتمة.
وقال السندي: قوله: لا يغلبنكم الأعراب ... الخ: أي الاسمُ الذي ذكره الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة إسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العتمة، فلا تُكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بالأكثر، واستعمالُ اسم العشاء موافقة للقرآن، فالمرادُ النهيُ عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاقُ هذا الاسم أيضاً، ثم ذكر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبب إطلاق الأعراب اسم العتمة بقوله: وإنهم - أي الأعراب - يُعتمون - من أعتم: إذا دخل في العَّتمة، وهي الظلمة -، أي: يؤخرون الصلاة، ويدخُلُون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها، والله تعالى أعلم.