عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ يُعْتَقُ " (١)
٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَلَهُمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: فَقَالَ: " نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
---------------
=جراح: بكسر جيم، جمع جراحة لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور.
فكانوا ينالون من المسلمين، ولا ينال المسلمون منهم.
فسُرَّ: على بناء المفعول، إي: حين جربوا الأمر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه أبو داود (٧٣٩) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٢/٦٦ (بترتيب السندي) ، والحميدي (٦٧٠) ، والبخاري (٢٥٢١) ، ومسلم ٨٧١، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٤١) و (٤٩٤٢) ، والبيهقي في "السنن " ١٠/٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة، به.
قال السندي: قوله: فإن كان، أي: الذي أعتق نصيبه.
لا وكس: بفتح سكون، أي: لا نقصان فيها.
ولا شطط بفتحتين، أي: لا زيادة فيها.
ثم يعتق: من العتق، أي: ثم يُعتق العبد على الذي أعتق منه نصيبه.
وقد سلف برقم (٤٤٥١) .