كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٦٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ،
---------------
= سفيان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر. فذكر نحوه.
وعلقه البخاري في "المزارعة" (١٤) باب أوقاف أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بلفظ: وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر: "تصدق بأصله لا يباع، ولكن يُنفق ثمره" فتصدق به.
وسيأتي برقم (٥١٧٩) و (٥٩٤٧) و (٦٠٧٨) و (٦٤٦٠) .
قوله: أرضاً بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (٦٠٧٨) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا من يهود بني حارثة، يقال لها ثمغ.
وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى كأنه عنده قديم، وأثله كل شيء: أصله ... واشتراطُ نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله: "يأكل بالمعروف" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة. قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠١-٤٠٢.
وسيأتي في الرواية رقم (٥١٧٩) : غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالا، أي: ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها "الفتح" ٥/٤٠١.
وقال الحافظ فى "الفتح" ٥/٤٠٢: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح: أنه أنكر الحبس ومنهم من تأوله.
وقال أبو حنيفة: لا يلزم وخالفه جميع أصحابه إلا زفر بن الهذيل فحكي الطحاوي عن عيسي بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف فبلغه حديث عمر هذا فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن عليه، فقال هذا لا يسع أحدا فى خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتي صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد وانظر "عمدة القاري" ١٤/٢٤-٢٥.

الصفحة 220