٤٦١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبِّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أَنَهَى عَنْهُ "
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسْجِدَ (١) " (٢)
---------------
= ترك السنة للمصلحة المذكورة.
وقوله: "إنما كان يمشي ما بينهما ليكون أيسر لاستلامه"، هو من قول نافع كما سيرد مصرحا به في الرواية رقم (٥٧٦٠) .
وذكر الحافظ في "الفتح" ٣/٤٧٢: أن المسلمين اقتصروا عند مراآة المشركين على الإسراع إذا مروا من جهة الركنين الشاميين، لأن المشركين كانوا بإزاء تلك الناحية، فإذا مروا بين الركنين اليمانيين، مشوا على هينتهم كما هو بين في حديث ابن عباس، ولما رملوا في حجة الوداع، أسرعوا في جميع كُل طوفةٍ، فكانت سنة مستقلةً، ولهذه النكتة سأل عُبيدُ الله بنُ عمر نافعا ... عن مشي عبد الله بن
عمر بين الركنين اليمانيين، فأعلمه أنه كان يفعلُه ليكون أسهل عليه في استلام الركن، أي: كان يرفق بنفسه ليتمكن من استلام الركن عند الازدحام، وهذا الذي قاله نافع إن كان استند فيه إلى فهمه، فلا يدفع إحتمال أن يكون ابن عمر فعل ذلك اتباعاً للصفة الأولى من الرمل لما عرف من مذهبه في الاتباع.
(١) في (ق) : مسجدنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وقوله: "لا آكله ولا أنهى عنه": أخرجه مسلم (١٩٤٣) (٤١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٦٦ من طريق أبي أسامة، ومسلم (١٩٤٣) (٤١) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله، به.=