اللهِ، إِنِّي (١) أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَكَ خَالَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَبِرَّهَا إِذًا " (٢)
٤٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " (٣)
---------------
(١) لفظ: "إني" لم يرد في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر بن حفص: هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني.
وأخرجه الترمذي (٦/٣٠ - ٣١ تحفة الأحوذي) ، وابن حبان (٤٣٥) ، والحاكم ٥/١٥٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ٣٣٤، والبيهقي في "الشعب" (٧٨٦٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٩٠٤) عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا، وقال: هذا أصح من حديث أبي معاوية.
وقوله: "فبرها إذاً"، قال السندي: أي: مع التوبة ليكون كالتمام للتوبة، فإن الحسنات يُذهبن السيئات. وفي الحديث: "فأتبع السيئة الحسنة تمحُها"، وبالجملة فالحديث تعليم لكيفية التوبة بأنه ينبغي أن يزيد عليها حسنة، لتكون ماحية للسيئة. والله تعالى أعلم. وفي الحديث دلالة على أن الخالة كالأم عند
عدمها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.=