كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ " (١)
---------------
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن المرفوع منه أخطأ فيه معمر، كما سلف بيانه برقم (٤٦٠٩) .
وأما الموقوف، فصححه البخاري كما في "علل الترمذي الكبير" ١/٤٤٥، وقد قال أبو جعفر الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥٣: أخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد كشف مسلم في كتاب "التمييز فيما نقله الحافظ عنه في "الإصابة" (٦٩٢٩) في ترجمة غيلان عن علته، وبينها بيانا شافياً، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان. أحدهما مرفوع والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فأما المرفوع فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة ... الحديث. وأما الموقوف: فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان طلق نساءه في عهد عمر، وقسم ميراثه بين بنيه ... الحديث.
وأخرج الموفوع منه ابن ماجه (١٩٥٣) ، والبيهقي ٧/١٨١ من طريق محمد بن جعفر، وإسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه أبو يعلي (٥٤٣٧) ، ابن حبان (٤١٥٦) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٤٦٠٩) .
وهذا الذي صنع غيلان كان رجوعا منه إلى عادات أهل الجاهلية بحرمان النساء من الميراث، فلذلك أنكر عليه
وقوله: "فقذفه"، قال السندي: أي: فطلقتهن فراراً من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة، كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل، وحده علماؤنا بالموت في العدة،=

الصفحة 252