٤٦٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " " وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ " (١)
---------------
= وعن عمارة بن أوس عند ابن أبي شيبة ١/٣٣٥.
وعن تويلة بنت أسلم عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٥٣٠) .
قوله: "أمر أن يستقبل". قال السندي: على بناء الفاعل من الاستقبال، واقتصر على أنه أمر بالاستقبال لظهور أن ما أمر به هو، فقد أمر به الكل، وضبطه بعضهم على بناء المفعول ورفع الكعبة احترازاً عن توهم الخصوص ظاهراً.
قوله: "فاستقبلوها" بصيغة الأمر، أي: أنتم، أو بصيغة الماضي، أي: استقبلها هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن معه في الصلاة.
قوله. "فاستداروا" هكذا بالفاء في أصلنا كما هو الظاهر، وفي بعض الأصول بالواو، أي: فاستدار أهل قباء في بقية صلاتهم.
والحديث يدل على أن العمل بالناسخ إنما هو واجب من حين البلوغ، وما عمل قبله على وفق المنسوخ فهو صحيح. وبهذا وأمثاله يضعف قول من قال: لا يعمل بالحديث في هذا الزمان لعدم معرفة الناسخ فليتأمل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهةُ تدليسه، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطرسوسي (٨٣) ، والدارمي ٢/٧٨، وأبو عوانة ٥/٢٣١، من طرق، عن ابن خريج، به.=