كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٦٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (١)
٤٦٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، (٢)
---------------
= وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٧٣٨) ، سيرد ٣/٣٥.
وعن أنس بن مالك عند البخاري (٣١٨٧) ، ومسلم (١٧٣٧) ، سيرد ٣/١٤٢.
قوله: "الغادر يرفع له لواء"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٢/٤٣-٤٤: معنى لكل غادر لواء، أي: علامة يشهر بها في الناس، وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك، وأما الغادر، فهو الذي يُواعد على أمر ولا يفي به.
وذكر القاضي عياض احتمالين، أحدهما: نهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته وللكفار وغيرهم، أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته، والتزم القيام بها والمحافظة عليها، ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم، فقد غدر بعهده.
والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام، فلا يشقوا عليه العصا، ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه. والصحيح الأول. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٩٨) ، وأبو عوانه ١/٥٨، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٣٢٤) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد، وقد سلف برقم (٤٤٦٧) .
(٢) وقع في النسخ الخطية عدا (ظ ١٤) : سالم بن عبد الله، وهو خطأ، والتصويب من (ظ ١٤) ، ومن الإسناد الآتي برقم (٤٨٦٧) ، ومن "أطراف المسند" ٣/٣٩٦، ومن "التاريخ الكبير" ٤/١٠٨-١٠٩، وصرح به البزار في "زوائده" ١/٣٩٠.

الصفحة 273