كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٦٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
---------------
= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وزاد البخاري فيه: وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه.
وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر، برقم (٦٤٥٦) ، ومن طريق عبد الرحمن بن علقمة برقم (٥١٣٥) و (٥١٣٨) و (٥١٣٩) . وانظر (٥٣٢٦) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٢٩.
وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٤.
وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٦٧.
وقوله: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"، قال السندي: المشهور قطع الهمزة فيهما، وقيل: وجاء: حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى: إذا استأصل أخذ شعره، وكذلك جاء: عفوت الشعر، وأعفيته لغتان، فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل، واللحى بكسر لام أفصح من ضمها، جمع لحية. قال الحافظ ابن حجر: الإحفاء بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاء، وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى،
ومقتضاها أن المطلوب المبالغة في الإزالة، وهو مذهبُ الجمهور، ومذهب مالك قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة كما يدل عليه حديث: "خمس أو عشر من الفطرة" وهو مختار النووي. قال النووي: وأما رواية: "أحفوا" فمعناه: أزيلوا ما طال على الشفتين. قلت: وعليه عمل غالب الناس اليوم، ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه، فإنه رحمه الله كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة، فالمرجو أنه المختار، والله أعلم.
وإعفاء اللحية: توفيرها، وأن لا تقص كالشوارب، قيل: والمنهي قصها كصنيع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة، فلا ينافيه من أخذها طولا وعرضا للإصلاح.

الصفحة 280