فِي بَيْتِهِ "، قَالَ: (١) وَأَخْبَرَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ "، قَالَ: وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا (٢)
---------------
(١) لفظ: "قال" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١١٧٢) ، ومسلم (٧٢٩) (١٠٤) ، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٧١، وفي "المعرفة" (٥٢٨٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
ورواية البخاري: فأما المغرب والعشاء ففي بيته، ورواية مسلم والبيهقي: فأما المغرب والعشاء والجمعة ...
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٧٨) ، وأبو عوانة ٢/٢٦٣، من طرقٍ عن عبيد الله، به.
وقد سلف برقم (٤٥٠٦) .
قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٠: قوله: فأما المغرب والعشاء ففي بيته، استُدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار، وحُكي ذلك عن مالك والثوري، وفي الاستدلال به لذلك نظر، والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد، وإنما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتشاغل بالناس في النهار غالباً، وبالليل يكون في بيته غالباً.
ثم قال الحافظ: وفيه حجة لمن ذهب إلى أن للفرائض رواتب تستحب المواظبة عليها، وهو قول الجمهور، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا توقيت في ذلك، حماية للفرائض، لكن لا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك، وذهب العراقيون من أصحابه إلى موافقة الجمهور.
قال السندي: قوله: فأما الجمعة والمغرب في بيته: هكذا في النسخ،=