كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟، فَقَالَ: " صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ " (١)
---------------
= يصلي تطوعاً على دابته حيثما توجهت به، فإذا كانت الفريضة نزل فصلى.
وقال السندي في قوله: "لا يصلي في السفر قبلها"، أي: لا قبل المكتوبة ولا بعدها، وهو لا يُنافي صلاة الليل وغيرها، وقد جاء في ركعتي الفجر ما يدل على أنه كان يُصليهما في السفر، فالظاهر أن ابن عمر ما علم بذلك، وقال هذا الكلام بحسب علمه.
وانظر في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/٣٨٠-٣٨٢ من كان يتطوع في السفر، ومن كان لا يتطوع فيه.
(١) حديث صحيح. عبد الله بن مالك -وهو ابن الحارث الهمداني- ولو لم يذكر في الرواة عنه غيرُ أبي إسحاق السبيعي وأبي روق الهمداني، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان -متابع-، وبقيةُ رجاله ثقات رجالُ الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق السبيعي: هو عمرو بن عبد الله.
وأخرجه الترمذي (٨٨٧) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد، وقال: وحديث سفيان، حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو يعلى (٥٧٩٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٢ من طريق يزيد بن هارون، عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود (١٩٣٠) ، ومن طريقه البيهقي ١/٤٠١، من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤٠١ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق،=

الصفحة 304