سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " (١)
---------------
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى له البخاري في "رفع اليدين" وأصحاب السنن الأربعة، وهو حسن الحديث إلا إذا جاء فيه شذوذ أو نكارة، فيتحاشى عندئذٍ. حسين: هو ابن ذكوان المعلم، وسليمان مولى ميمونة: هو سليمان بن يسار، ويقال: هو مولى أم سلمة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل،، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢/١١٤، وأبو نعيم ٨/٣٨٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٨-٢٧٩، وأبو داود (٥٧٩) ، وابن خزيمة (١٦٤١) ، وابن حبان (٢٣٩٦) ، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٧٠) ، والدارقطني ١/٤١٥ و٤١٦، وأبو نعيم ٨/٣٨٥، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٠٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٤٤ و٢٤٤-٢٤٥ من طرق، عن حسين بن ذكوان المعلم، به، وبعضهم يروي المرفوع منه فقط دون القصة في أوله.
وسيأتي برقم (٤٩٩٤) مختصراً دون القصة.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٥/٣٥٧-٣٥٨: اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه علم أن معنى قول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه، ثم يقوم بعد الفراغ منها، فيعيدها على جهة الفرض أيضاً. وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداءً برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أمره بذلك، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للذي أمرهم بإعادة الصلاة في جماعة: "إنها لكم نافلة" فليس ذلك ممن أعاد الصلاة في يوم مرتين لأن الأولى فريضة والثانية نافلة.
والبلاط، بفتح الباء: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين سوق المدينة.