كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] حَتَّى بَلَغَ {أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٩] ، " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُكَ، (١) " ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، قَالَ: " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (٢)
---------------
(١) في (س) وهامش (ظ ١) : كذبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان -وهو العرزمي- فمن رجال مسلم. يحيي بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١٧٥-١٧٦، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٧٥٢) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٩٣) (٤) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٥٧) و (١١٣٥٨) -وهو في "التفسير" (٣٧٧) و (٣٧٨) -، والدارمي ٢/١٥٠-١٥١، وأبو يعلى (٥٦٥٦) ، والطبري في "تفسيره" ١٨/٨٤، وابنُ حبان (٤٢٨٦) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠٤ من طرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.=

الصفحة 320