كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ (١) إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " (٢)
---------------
= من الفتنة، ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام ليلقى الله نقيا طاهراً.
وقوله: "إني لست بأغشهم لك"، قال السندي: أشار إلى أنهم غاشون لك في الثناء عليك، وإني إذا وافقتهم على ذلك مع ما عندي من العلم كنت أغشهُم لك، فإن ذلك أتم في الاغترار.
والغلول، بضم الغين المعجمة: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة، وقبول الله تعالى العمل: رضاه به، وثوابه عليه، فعدم القبول أن لا يثيبه عليه.
وقوله: "بغير طهور": هو بضم الطاء فعل التطهر، وهو المراد هاهنا، وبفتحها: اسم للماء والتراب، وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء، فها هنا يجوز الوجهان، والمعنى بلا طهور.
(١) في (س) و (ص) : لأحب الناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين يحيي: هو ابن سعيد القطان وسفيان هو الثوري. وهو فى "فضائل الصحابة" للإمام أحمد (١٥٢٥) .
وأخرجه البخاري (٤٢٥٠) وابن حبان (٧٠٥٩) من طريق يحيي القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤/٦٥، والبخاري (٣٧٣٠) و (٤٤٦٩) و (٧١٨٧) ، والترمذي (٣٨١٦) ، والبيهقي ٣/١٢٨ و٨/١٥٤ من طوقى،، عن عبد الله بن دينار، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.=

الصفحة 325