كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: (١) كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ، وَعَنِ (٢) الْقَوْمِ إِذَا غَزَوْا، بِمَا يَدْعُونَ الْعَدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ؟ وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ إِلَّا وَصَايَا لِعُمَرَ، وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ، " وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ
---------------
=قوله: بين ربيضين: في "الصحاح ": الربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها.
قوله: نطحنها: ضبطه بعضهم بصيغة جمع الإناث، وفي بعضها بصيغة الإفراد مع التأنيث، وعلى التقدير فضمير الفاعل للربيض.
قوله: بين غنمين، أي: جماعتين من الغنم، قيل: هذا من باب تثنية الجمع بتأويل الجماعة. والغنم: مفرد لفظاً.
قوله: فاحتفظ، أي: غضب، قاله السندي.
قلنا: عبيد بن عمير هو ابن قتادة، أبو عاصم المكي، تابعي ثقة، كان يقص، وهو من أبلغ الناس، ويختلف ابن عمر إلى حلقته، وقد روى الحديث هنا مرسلاً، فأثبته ابن عمر متصلاً، وخالفه في لفظه وإن كان المعنى واحداً، وهذا من شدة تحري ابن عمر ودقته.
وانظر (٥٥٤٦) .
(١) في (ظ ١٤) : قال ابن عون.
(٢) في الأصول: أو عن، والمثبت من هامشي (س) و (ص) .

الصفحة 477