أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ تَعَالَى " (١)
---------------
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي بشر، قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" (١١٧٤) : لا أعرفه، وقال في "الجرح والتعديل " ٩/٣٤٧: سئل يحيى بن معين عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن زيد، فقال: لا شيء. ونقله عنه الذهبي في "الميزان " ٤/٤٩٥، والحسيني في "الإكمال " ص ٤٩٠-٤٩٥، والحافظ ابن حجر في "اللسان " ٧/١٤، وفي "التعجيل " ص ٤٦٩، وزادة ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن الذي أخرج له أبو داود في "المراسيل " وقد فرَّق بينهما غير واحد.
قلنا: فما ورد في "القول المسدَّد" ص ٢٢ تحت قول: تنبيه، وفيه: "أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية من رجال الشيخين " إنما هو وهم من الحافظ رحمه الله، ولم يذكر ذلك في كلامه عن الحديث في كتابه "النكت على ابن الصلاح " ١/٤٥٢-٤٥٤، وقد ذكر الإمام الذهبي كلاً على حدة في كتابه "ميزان الاعتدال " أصل كتاب الحافظ " لسان الميزان "، ولذا قطعنا أن كلامه في "القول المسدد"
ذهول منه، لما مر عنه خلافه. لكن الشيخ أحمد شاكر أخذ بما ورد في "التنبيه " على الرغم من أنه خلاف قول الحافظ في "اللسان " و"التعجيل "، ثم ذهب - رحمه لله - إلى أن الحافظ حين يؤلف "التهذيب " و"لسان الميزان " يتأثر بالمؤلِّفَين الأصليين الحافظين فقد يخطئ فى تقليدهما أما حين يكتب مستقلا فإنه يكتب عن ثقة بنفسه ويعرف ما يقول! وهذا القول لا يليق بحق الحافظ أبدا، وفيه نوع من الطعن فى علمه ونقده ودرايته وتشكيك فى كتابيه "تهذيب التهذيب" و"لسان الميزان" وما كان للشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - أن يقول ذلك لمجرد أنه وجد عبارة تُوافق ما ذهب إليه، وهي لا تصح عند البحث العلمى الدقيق، ثم إننا وجدنا الشيخ أحمد شاكر يناقض نفسه في مواضع أخرى، ففي تعليقه=