٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: " لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا مُحَرِّمِهِ " (١)
---------------
=ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا: إن اشترط، فليس له أن يخرج من إحرامه، ويرونه كمن لم يشترط.
وقال الحافظ في "الفتح" ٤/٩: صح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين، ومن بعدهم من الحنفية والمالكية.
وقال البيهقي في "السنن" ٥/٢٢٣: إن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط كما ثم ينكره أبوه، وبالله التوفيق.
قوله: يكره الاشتراط في الحج، قال السندي: مبني على أنه ما بلغه الحديث في ذلك، أو زعم خصوصه بمورده، وإلا فعدم اشتراطه فعلاً لا يدل على كراهة الاشتراط إذا جاء منه جوازه قولاً.
إنه ثم يشترط، أي: بل أتى بحكم المحصر.
(١) هذا الحديث له إسنادان:
الأول: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، وهو صحيح على شرط الشيخين.
والثاني: عبد الرزاق، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وهو ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وقد غيره الشيخ أحمد شاكر إلى عبيد الله، وهو خطأ.=