. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
=فرس، وجوز الجمهورُ أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل، بشرط أن لا يخرج من عنده شيئاً ليخرج العقدُ عن صورة القمار، وهو أن يخرج كل منهما سبقاً، فمن غلب، أخذ السبقين، فاتفقوا على منعه، ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق، وفيه أن المراد بالمسابقة بالخيل كونها مركوبة، لا مجرد إرسال الفرسين بغير
راكب، لقوله في الحديث: "وإن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها"، كذا استدل به بعضهم، وفيه نظر، لأن الذي لا يشترط الركوب، لا يمنع صورة الركوب، وإنما احتج الجمهور بأن الخيل لا تهتدي بأنفسها لقصد الغاية بغير راكب، وربما نفرت، وفيه نظر، لأن الاهتداء لا يختص بالركوب، فلو أن السائس كان ماهراً في الجري، بحيث لو كان مع كل فرس ساعٍ يهديها إلى الغاية، لأمكن، وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين، وقد ترجم له البخاري بذلك في كتاب الصلاة، وفيه جواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيباً لها في غير الحاجة، كالإجاعة والإجراء، وفيه تنزيلُ الخلق منازلهم، لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غاير بين منزلة المُضمَّر وغير المُضمر، ولو خلطهما لأتعب غير المضمر.
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وعائشة، وأنس.
قلنا: حديث أبي هريرة هو عند أبي داود (٢٥٧٤) ، والترمذي (١٧٠٠) ، وسيرد ٢/٢٥٦ و٣٥٨.
وحديث أنس عند الدارمي ٢/٢١٣، والدارقطني في "السنن" ٤/٣٠١، وانظر ما سيرد ٣/١٠٣ وص ٢٥٣.
وحديث جابر عند الدارقطني ٤/٣٠١.
قال السندي: قوله: سبق، ضبط بتشديد الباء، من التسبيق.
ما ضمر: من التضمير. قال ابن الأثير: وتضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن، ثم لا تعلف إلا قوتاً لتخف، وقيل: تشد عليها سروجها،=