كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " قَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: بَهْ بَهْ إِنَّكَ لَضَخْمٌ، إِنَّمَا أُحَدِّثُ، أَوْ قَالَ: إِنَّمَا أَقْتَصُّ لَكَ الْحَدِيثَ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الْأَذَانَ أَوِ الْإِقَامَةَ (١) فِي أُذُنَيْهِ " (٢)
٥٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ،
---------------
(١) في (ق) و (ظ١) : والإقامة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مطول (٥٠٤٩) .
وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الأسناد.
وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، به.
وقوله: بَهْ بَهْ، قال ابنُ الأثير في "النهاية": في "صحيح مسلم":"به به إنك لضخم"، قيل: هي بمعنى بخ بخ، يُقال بَخْبَخَ به وبهبه، غير أن الموضع لا يحتمله إلا على بعد، لأنه قال: إنك لضخم، كالمنكر عليه، وبخ بخ لا يقال في الإنكار.
أ. هـ. وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٦/٣٤: قيل معناه: مه مه، زجر وكف، قال ابن السكيت: هي لتفخيم الأمر، بمعنى بخ بخ.
قوله: إنك لضخم، قال النووي في "شرح صحيح مسلم"٦/٣٣: إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الآدب، قالوا: لأن لهذا الوصف يكون للضخم غالباً، وإنما قال ذلك، لأنه قطع عليه الكلام، وعاجله قبل تمام حديثه.
وقد سلف مختصراً برقم (٤٨٦٠) ومضى شرحه هناك، وانظر (٤٤٩٢) .

الصفحة 349