٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ صَدَقَةَ بْنَ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " (١)
---------------
= طريق سليمان بن موسى - وهو الأشدق - عن نافع، به. والأشدق ثقة ثبت عند غير واحد من الأئمة، لكنه يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، فمثله يصح حديثه إلا ما خالف فيه.
وأخرجه البيهقي في "السنن"٥/٣٢٥ من طريق الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، به، مرفوعاً بقصة العبد.
قال البيهقي: ولهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع، فقد رواه الحفاظ عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، كما سلف.
ونقل البيهقي عن النسائي قوله في حديث سالم ونافع عن ابن عمر في قصة العبد والنخل: القول ما قال نافع، وإن كان سالم أحفظ منه. وانظر ما سلف مفصلاً في الرواية (٤٥٥٢) ، وذكرنا هناك شواهده.
(١) حديث صحيح، دون ذكر ميقات أهل العراق فشاذ، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صدقة بن يسار- وهو الجزري المكي -، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٩٢١) عن شعبة، بهذا الِإسناد. دون ذكر ميقات أهل العراق.
ولم يقع ذكر ميقات أهل العراق من حديث ابن عمر إلا من هذا الطريق، ولم يرد ذكره عند أحد من أصحاب ابن عمر المختصين به مثل سالم ونافع وعبد الله بن دينار في جميع روايات"المسند"، بل جاء من طريق صدقة نفسه فيما رواه عنه سفيان بن عيينة برقم (٤٥٨٤) ، وجرير بن عبد الحميد برقم (٦٢٥٧) أنَّ ابن عمر=