كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ " وَسَيَأْتِي (١) مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ، فَتَسْمَعُونَ مِنْهُ، قَالَ: يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنْهُ (٢)
---------------
=وبالعكس، فابن عمر هو القائل: "بين الغنمين" كما جاء في الرواية الصحيحة عنه برقم (٥٠٧٩) ، وكما سيأتي برقم (٥٧٩٠) و (٦٢٩٨) .
قال السندي: إذ قال عبيد بن عمير: مثل المنافق كمثل الشاة بين الغنمين، الخ: قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال عبيد بن عمير: بين الربيضين، فرد عليه عبد الله بقوله: بين الغنمين. والظاهر أن أحدهما سهو من الرواة، والله تعالى أعلم.
وأخرجه بلفظ آخر أبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢١) من طريق أحمد بن بديل، عن أبي معاوية، عن محمد بن سوقة، به. ولفظه: "مثل المنافق مثل الشاة بين الرعيتين" دون ذكر حديث عبيد بن عمير. وأحمد بن بديل فيه ضعف.
والقصة سلفت بإسنادين ضعيفين (٤٨٧٢) و (٥٣٥٩) . وستأتي بإسناد ضعيف أيضاً برقم (٥٦١٠) ، فهي بمجموع هذه الطرق حسنة لغيرها.
قوله: لم يقصر، قال السندي: من التقصير، أو من القصر.
دونه: أي قدامه، وقبل الوصول إليه، أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى يصل، ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك.
أو يعدوه: الظاهر حذف الواو لكونه معطوفاً على المجزوم، أي: ولم يجاوزه بالزيادة عليه، بل يقتصر على ذلك المقدار، والله تعالى أعلم.
(١) في هامش (س) و (ص) : وستأتون. خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن الوليد الحنفي - فمن رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٥٠٥٣) ، وانظر (٤٤٦٤) .

الصفحة 384