كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ (١)
٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ: لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ قَالَ: فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَمِعَهُنَّ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " وَيْحَهُنَّ لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ " (٢)
---------------
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أبو جناب يحيى بن أبي حية: ضعيف، ومدلس، وشهر بن حوشب: ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (١٧٤) عن هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"ينشأ نشءٌ يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قُطِعَ"، قال ابن عمر: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"كلما خرج قرن قطع "أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عِراضهم الدَّجالُ". وهذا إسناد حسن.
وأخرج البخاري (٦٩٣٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٩) من طريق محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، وقد ذكر الحرورية، فقال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
وسيأتي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ٣/٤، فانظره مع مكرراته.
قوله: "لا يجاوز حناجرهم"، قال السندي: بالصعود إلى محل القبول، أو بالنزول إلى القلب حتى ينتفعوا به.
(٢) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -، فهو حسن الحديث، =

الصفحة 398