٥٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ، لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، " فَأَذِنَ لَهُ " (١)
---------------
= وأخرجه أبو داود (٥١٤٣) ، وابنُ حبان (٤٣١) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٢) من طريق حيوة بن شريح المصري، عن يزيد، وسيأتي برقم (٥٦٥٣) و (٥٧٢١) و (٥٨٩٦) .
قوله:"إن أبر البر"، قال السندي: الأبر: اسم تفضيل من البر بالكسر، وهو الإحسان، والمراد أن أفضل البر واكمله في حق الأب هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر باراً، كما في مثل"جَد جَده"، اعتبر الجد جاداً، وأحال الاقتصار على الأب ليكون دليلًا على الأم بالأولى، لكون برها آكد، أو لأنها قد يكون ودها في غير محله لنقصان عقل النساء، فلا يكون وصل ذاك مؤكداً بخلاف الأب عادة.
"بعد أن يولي"على بناء الفاعل من التولية، يقال: ولى إذا أدبر كتولى، أي: بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية، أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول. والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني.
وأحرجه البخاري (١٧٤٤) ، ومسلم (١٣١٥) ، وابن خزيمة (٢٩٥٧) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.=