كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: " أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ " فَقَالَ: (١) فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا - أَظُنُّهُ قَالَ: - وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (٢)
---------------
(١) لفظ: "فقال" ليس في (ظ١٤) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعله الأئمة الحفاظ، فقال يحيى بن معين - فيما نقله عنه ابنُ عدي في "الكامل"٥/١٩٤٨-: هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق.
وقال النسائي في "عمل اليوم والليلة"بعد إيراده الحديث: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وقد رُوي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فرُوي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلًا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم.
وقال أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في "العلل"١/٤٩٠-: هو حديث باطل.
قلنا: ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (٦٨٩٧) ، والبوصيري في زوائد ابن ماجه، جرياً منهما على ظاهر الإسناد، وحَسْنَه الحافظ في "نتائج الأفكار" ١/١٣٦-١٣٨ لأنّ له شاهداً رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"٨/٤٥٣ و١٠/٤٠٢، وابن سعد ٣/٣٢٩، والدولابي ١/١٠٩ عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب - وهو جعفربن حيان العطاردي -، عن رجل من مزينة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهو شاهد ضعيف لإرساله.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٢) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٧٢٣) ، وابن ماجه (٣٥٥٨) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١١) ، والبزار (٢٥٠٤) "زوائد"، وأبو يعلى (٥٥٤٥) ، وابن حبان (٦٨٩٧) ، والطبراني في "الكبير" (١٣١٢٧) ، وفي "الدعاء" (٣٩٩) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٩) ،=

الصفحة 441