كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

٦٠٥١ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي (١) بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " قَالَ: " وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُبْصِرُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: أَذِّنْ (٢) قَدْ (٣) أَصْبَحْتَ " (٤)
---------------
=الأول.
(١) في (ظ ١٤) : يؤذن، وكتب فوقها: ينادي.
(٢) قوله:"أذن"ليس في (م) .
(٣) في (ظ ١٤) : فقد.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه البخاري (٢٦٥٦) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/١٣٨ من طريقين، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به.
وقد سلف برقم (٤٥٥١) ، وانظر ما قبله.
قوله: قد أصبحت. قال الحافظ في"الفتح"٢/١٠٠: أي: دخلت في الصباح، هذا ظاهره، واستُشكِل لأنه جعل أذانه غايةً للأكل، فلو لم يؤذًن حتى يدخل في الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر، والإجماع على خلافه إلا من شذ كالأعمش، وأجاب ابن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة من الشراح بانَ المراد قاربت الصباح، ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي قدمناها: "ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن" وأبلغ من ذلك أن لفط رواية المصنف التي في الصيام:"حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"، وإنما قلت: إنه أبلغ، لكون جميعه من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأيضاً فقوله:"إن بلالاً يُؤذن بليل"يشعر أن ابن أم مكتوم بخلافه، ولأنه لو

الصفحة 236