كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (١)
٦١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ " فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ
---------------
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عبيد بن أبي قرة: هو البغدادي، قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف، وذكر له ابن عدي عدة مناكير، من روايته عن ابن لهيعة، وهو مترجم في"تعجيل المنفعة"ص ٢٧٦-٢٧٧، و"تاريخ بغداد" ١١/٩٥-٩٦، و"لسان الميزان"٤/١٢٢-١٢٣، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. سليمان بن بلال: هو القرشي التيمي، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه أبن حبان (٤٧١٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر، به، بزيادة نافع في الِإسناد، وتفرَد بذكر هذه الزيادة إسماعيلُ بنُ أبي أوشى، وفيه كلام، وتابع عُبَيْدَ بنَ أبي قُرة بعدم ذكر هذه الزيادة عبدُ العزيز بن مسلم القسملي، (عند ابن أبي داود) ، وعبدُ الله بنُ جعفر الرقي، فيما قاله الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ٥٨، وهو المعروف.
وأخرجه ابنُ أبي داود في "المصاحف"ص ١٨٣ من طريقين، عن عبد العزيز بن مسلم، عن ابن دينار، به.
قال ابنُ حبان: في قوله:"مخافة أن يناله العدو"بيان واضح أن العدو إذا كان فيهم ضعف وقلة، والمسلمون فيهم قوة وكثرة، ثم سافر أحدهم بالقرآن وهو في وسط الجيش يأمن أن لا يقع ذلك في أيدي العدو، كان استعمال ذلك الفعل مباحاً له، ومتى أيس مما وصفنا، لم يجز له السفر بالقرآن إلى دار الحرب.=

الصفحة 275